الطغيان حين يستبيح الدماء من غزة إلى لبنان؛ وحين يُشرعن الفحشاء
مقالات
الطغيان حين يستبيح الدماء من غزة إلى لبنان؛ وحين يُشرعن الفحشاء
عدنان علامه
26 شباط 2026 , 10:17 ص


الطغيان حين يستبيح الدماء من غزة إلى لبنان؛ وحين يُشرعن الفحشاء

إنّ العقل الصهيو-أميركي بات أسيرَ معادلةٍ واحدة: المزيد من الحشود العسكرية، المزيد من حاملات الطائرات، المزيد من الضغوط على إيران لانتزاع حقّها القانوني في امتلاك الطاقة النووية السلمية، ومنعها من تطوير قدراتها الدفاعية الصاروخية لحماية سيادتها وشعبها. غير أنّ هذا التفكير المادي المحض يتجاهل حقيقةً كونية: أنّ قدرة الله سبحانه وتعالى لا تُقاس بميزان القوة العسكرية، ولا تُردَع بالأساطيل.

فقد حذّر الله من الطغيان، وجعل قتل نفسٍ بغير نفسٍ جريمةً تعادل قتل الناس جميعًا. ومع ذلك، تستمر آلة الحرب في غزة، وتتوسّع الاعتداءات على لبنان، بينما يُشرعن القتل الجماعي بخطابٍ تلمودي يُستعاد لتبرير الإبادة والضمّ والتهجير، في امتدادٍ مباشرٍ لتوظيف نتنياهو لنصوص العماليق وهامان وجدعون في مشروعه التوسّعي.

إنّ التاريخ لا يرحم الطغاة. من نمرود إلى فرعون إلى كاليغولا ونيرون، جميعهم توهّموا الخلود بقوة البطش، فسقطوا حين استكملوا شروط الهلاك: الترف، الفساد، سفك الدماء، والتكذيب بالحق.

واليوم، يسير ترامب ونتنياهو على الدرب ذاته، غير مدركين أنّ شهر الله قد أقبل، وأنّ دعاء المظلوم في هذا الشهر الَمبارك، وفي غيره من الشهور، ليس بينه وبين الله حجاب.

فليتوقّع كلّ من إستباح ويستبيح دماء الأبرياء في فلسطين ولبنان حسابًا عسيرًا، وليراجعوا مصير الطغاة في التاريخ وليتمعنوا في قول الله سبحانه وتعالوا: ﴿وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾.

وإنَّ غدََا لناظره قريب

23 شباط/فبراير 2026