دراسة تكشف كيف تحمي الدببة عضلاتها خلال السبات وتفتح بابا لعلاجات جديدة
دراسات و أبحاث
دراسة تكشف كيف تحمي الدببة عضلاتها خلال السبات وتفتح بابا لعلاجات جديدة
3 آذار 2026 , 14:13 م

توصل علماء إلى تفسير كيفية حفاظ الدببة البنية على كتلتها العضلية خلال فترة السبات الشتوي التي قد تستمر حتى ستة أشهر دون حركة أو طعام. وتُظهر النتائج أن هذه الحيوانات تمتلك آلية فريدة تحمي العضلات من الضمور ، رغم ظروف عدم النشاط الطويلة.

وقد نُشرت الدراسة في Acta Physiologica، وتشير إلى أن سر هذه القدرة يكمن في إعادة تنظيم وظيفة الميتوكوندريا، وهي الهياكل المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا.


دراسة ميدانية على الدببة في السويد

أجرى باحثون من University of Limerick دراسة ميدانية على دببة بنية في السويد، حيث تم جمع عينات من أنسجة العضلات في الشتاء أثناء السبات، وفي الصيف بعد عودة النشاط.

وشارك في العمل خبراء الحياة البرية وأطباء بيطريون، وتم التركيز على دراسة التغيرات في الميتوكوندريا خلال فترات النشاط والخمول.

الفرق بين الإنسان والدببة

عند الإنسان، يؤدي عدم الحركة لفترات طويلة إلى انخفاض عدد وكفاءة الميتوكوندريا، ما يسبب ضعف إنتاج الطاقة وفقدان الكتلة العضلية.

لكن لدى الدببة، يحدث العكس: ينخفض عدد الميتوكوندريا أثناء السبات، إلا أن الهياكل المتبقية تصبح أكثر كفاءة في إنتاج الطاقة.

ويُظهر ذلك أن الجسم لا يسمح بانهيار النظام الطاقي، بل يعيد تنظيم التفاعلات الكيميائية داخل الخلايا للحفاظ على الوظيفة العضلية.

تغيير مصادر الطاقة أثناء السبات

أظهرت الدراسة أن الدببة تتحول إلى مسارات بديلة لإنتاج الطاقة، تتناسب مع انخفاض درجة حرارة الجسم خلال السبات.

ويتم إيقاف بعض المسارات الأيضية، بينما تنشط مسارات أخرى، مع الحفاظ على مرونة في استخدام مصادر الطاقة.

ورغم اعتماد الجسم في الشتاء بشكل أساسي على الدهون، تبقى العضلات قادرة على التكيف بسرعة عند تغير الظروف، ويعمل انخفاض الحرارة كآلية حماية طبيعية تقلل من الضرر الخلوي.

أهمية الاكتشاف للبشر والطب الفضائي

تتجاوز أهمية هذا الاكتشاف مجال علم الحيوان، إذ تمثل خسارة العضلات مشكلة صحية كبيرة لدى كبار السن والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة أو فترات طويلة من التنويم في المستشفى.

كما قد يساعد هذا الفهم في:

تطوير علاجات جديدة للحد من ضمور العضلات

دعم المرضى غير القادرين على ممارسة التمارين

تحسين إعادة التأهيل بعد الإصابات

حماية رواد الفضاء من فقدان الكتلة العضلية في بيئة انعدام الجاذبية

ويؤكد الباحثون أن دراسة آليات السبات لدى الدببة قد تفتح آفاقا جديدة في الطب الحديث، بما يشمل العلاج الجيني والتغذوي وتقنيات الحفاظ على العضلات في الظروف القاسية.

المصدر: مجلة Acta Physiologica
الأكثر قراءة في رثاء إمام المقاومة… الإمام علي خامنئي …
في رثاء إمام المقاومة… الإمام علي خامنئي …
هل تريد الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة؟
شكراً لاشتراكك في نشرة إضآءات
لقد تمت العملية بنجاح، شكراً