كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يتمتعون بوزن طبيعي قد يظلون معرضين لخطر الإصابة بفشل القلب، خاصة إذا كانوا يعانون من تراكم الدهون في منطقة البطن.
وتم عرض هذه النتائج خلال مؤتمر جمعية القلب الأمريكية لعام 2026، الذي يركز على أحدث الأبحاث في الوقاية وأسلوب الحياة وصحة القلب.
دهون البطن مؤشر أخطر من الوزن الكلي
أظهرت الدراسة أن الدهون الحشوية (دهون البطن) ترتبط بشكل أقوى بخطر الإصابة بفشل القلب مقارنة بمؤشر كتلة الجسم (BMI).
حتى لدى الأشخاص الذين لديهم وزن طبيعي:
زيادة محيط الخصر ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة
توزيع الدهون كان أكثر تأثيرًا من الوزن الإجمالي
وهذا يعني أن الاعتماد على الوزن فقط قد لا يكون كافيا لتقييم صحة القلب.
الالتهابات: العامل الخفي وراء الخطر
حددت الدراسة الالتهابات المزمنة في الجسم كعامل رئيسي يربط بين دهون البطن وفشل القلب.
وتبين أن الالتهاب:
يساهم في تلف الأوعية الدموية
يؤثر على جهاز المناعة
يؤدي إلى تليف في عضلة القلب
كما أن الالتهابات مسؤولة عن نحو 25% إلى 33% من العلاقة بين دهون البطن وزيادة خطر فشل القلب.
نتائج الدراسة بالأرقام
شملت الدراسة نحو 2000 شخص، وتمت متابعتهم لمدة تقارب 7 سنوات، وأظهرت النتائج:
تسجيل 112 حالة فشل قلبي خلال فترة المتابعة
ارتفاع خطر الإصابة لدى من لديهم دهون بطن مرتفعة
عدم وجود ارتباط قوي بين BMI المرتفع وحده وخطر المرض
زيادة الخطر مع ارتفاع مؤشرات الالتهاب في الدم
لماذا تعتبر دهون البطن خطيرة؟
تُعد الدهون المتراكمة حول البطن نشطة بيولوجيا، حيث تفرز مواد التهابية تؤثر سلبًا على القلب والأوعية الدموية، على عكس الدهون في مناطق أخرى من الجسم.
توصيات للوقاية وتحسين صحة القلب
تشير النتائج إلى ضرورة التركيز على قياس محيط الخصر إلى جانب الوزن، مع اتباع استراتيجيات وقائية تشمل:
تقليل دهون البطن عبر النشاط البدني
اتباع نظام غذائي صحي
مراقبة مؤشرات الالتهاب
إجراء فحوصات دورية للقلب
أهمية إعادة تقييم طرق التشخيص
يدعو الباحثون إلى اعتماد قياسات مثل محيط الخصر ونسبة الخصر إلى الطول ضمن الفحوصات الروتينية، بدل الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم فقط.
تؤكد هذه الدراسة أن الشكل الخارجي أو الوزن الطبيعي لا يعكسان دائما الحالة الصحية الحقيقية، وأن دهون البطن تمثل خطرًا صامتًا يجب الانتباه له مبكرًا لتجنب أمراض القلب.