عبد الحميد كناكري خوجة: من مجد القائد يولد الرائد...ومن وهج الأسد ينهض الشبل الصامد، قائد يمجد وشبل يخلد، مجد يتجدد وعزم لا يبدد.
مقالات
عبد الحميد كناكري خوجة: من مجد القائد يولد الرائد...ومن وهج الأسد ينهض الشبل الصامد، قائد يمجد وشبل يخلد، مجد يتجدد وعزم لا يبدد.


{في سر البقاء معنى الارتقاء: إذا ارتقى نجم بزغ نجم، لا تهوي الرايات بل تقوى الآيات؛ ومن قلب الشدة يولد جيل أصلب عزما وأثبت قدما على النهج}.

في إيران الشموخ الأرض والحضارة والمصير تتقاطع لتشكل صرحا من الصمود لا يعرف الإنكسار، ولا يثنيه العدوان عن مساره، ولا يمكن للقوى العابثة أن تذروه في رماد التهديد.

تقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية شامخة ثابتة كقلعة فولاذية منيعة، حاضنة للإرادة، راسخة في العقل الاستراتيجي، وعميقة في الوعي التاريخي. كل تهديد، وكل غارة عدوانية، وكل استهداف، اصطدم بصخرة الصمود، ولم يحقق العدوان أي هدف؛ بل زاد الدولة متانة، والجيش يقظة، والشعب اتحاد، مؤكدة أن الإرادة الوطنية لا تقهر، وأن الحق والكرامة لا يبتاعهما أحد.

1. حضارة إيران العريقة وامتدادها التاريخي:

إيران ليست مجرد دولة على الخريطة، بل حضارة تمتد جسورها آلاف السنين في صخور التاريخ، من اللغة والفلسفة إلى العلوم والسياسة والفن.

هذه الأرض صنعت من المحن منح، ومن الحصار قوة إستراتيجية، ومن التهديد جسرا للتخطيط، ومن الصعاب مدرسة للحكمة.

الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم، وهي وريثة هذه الحضارة العريقة، ترفع راية الحق، وتثبت أن الأمة القوية تصنع من الفقد امتدادا، ومن التحدي انجازا، ومن الأزمات دروسا للتاريخ.

كل محاولة لتقويض الدولة اصطدمت بعقلية جماعية وعقيدة راسخة، تجعل أي اعتداء مجرد فشل محتمل.

2. الصمود العسكري والدفاع الاستراتيجي:

الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تستعمل قوتها الجبارة لتعتدي، بل للدفاع المشروع وحماية السيادة الوطنية. ترسانتها العسكرية ليست زينة استعراض، بل صمام أمان لاستقرارها، وضمانة لأمن الجوار. كل غارة وكل تهديد اصطدم بصخرة الصمود والتصدي، وأحبط أهداف العدوان. القوة هنا ليست مطية للهيمنة، بل أداة للردع والرد بحزم وعزم، وللتأكيد أن كل من يعتدي لن ولن يفلح، وأن جميع محاولات العدوان الصهيو_أمريكي وغيره تصطدم بعقل إستراتيجي وفطنة لا تعرف الإنكسار أو الإنحسار أو الإندثار.

3. القيادة الحكيمة الرشيدة والبصيرة النافذة:

المرشد الأعلى للأمة الإسلامية الشهيد القائد علي خامنئي ”قده" كان نموذجا للثبات والحكمة والشجاعة والتضحية في سبيل الزود عن شعبه، ومعرفة معنى الكرامة والمسؤولية حتى في أحلك اللحظات. والسيد مجتبى خامنئي اليوم يحمل إرثا إستراتيجيا راجح العقل، حاسم القرار، نافذ البصيرة، يحول التهديد إلى قوة، والفقد إلى امتداد، والازمات إلى دروس للتاريخ. القيادة هنا تعلمت من عظيمها أن تصنع من كل محنة منحة، ومن كل تحد تكريسا للرسالة، ومن كل أزمة إعلان صمود الأمة.

4. التزاحم على التراحم والتلاحم الوطني الشعبي:

الشعب الإيراني العظيم والمؤسسات تتوحد ككتلة صلبة، لا ينكسر أمام الضغوط ولا يتزعزع أمام التحديات. هذا التلاحم يجسد معنى الأمة الواحدة، ويجعل يوم القدس العالمي، كل أواخر جمعة من رمضان، مناسبة حية لإعلان ثبات الأمة، وكرامتها، مؤكدا أن الحق لا يمسح ولا يمحى بالتهديد والوعيد، وأن الأمة لا تتجزأ، وأن الكرامة لا تستباح. هذا التلاحم المبني على عقل وفكر ومصلحة مشتركة، يجعلها دولة لا تقهر، وشعبا أبيا جبارا لا يخضع، وقيادة لا تنكسر.

5. الصمود أمام العدوان والرد الحازم:

الجمهورية الإسلامية الإيرانية أثبتت أن العدوان الغاشم الآثم مهما عظم لن ولن يحقق أهدافه. وأن جميع محاولات العدو بعدوانه على منشآتها أو شعبها اصطدمت بعقلية الدولة الواعية، وبنظام ردع متين، وبإرادة شعبية جماهيرية موحدة. فهي الدولة التي تعرف أن الدفاع عن النفس حق، وأن العدوان لا يولد إلا الفشل الذريع، وأن أي غاية استعمارية أو صهيونية ستصطدم بصخرة منيعة من الصبر والصمود، والعقل، والتخطيط والتلاحم الوطني.

وكما يقول الحق سبحانه في كتابه العظيم:

{ ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون، إن كنتم مؤمنين}. [ آل عمران]. فهي اليوم بقيادة شجاعة حكيمة وشعب حضاري عريق متمدن متماسك ومتلاحم، وجيش وحرس ثوري يقظ، تثبت أن الأمة الكبيرة لا تعرف الهزيمة بالعدوان، وأن الصمود الحقيقي هو امتداد الإرادة والكرامة. الدولة الراسخة لاتنكسر أو تندثر أو تنحسر، ولا تنطفئ جذوتها، ولا تتراجع، بل تبقى راية الحق عالية، والمجد ثابتا، والمسيرة مستمرة، الجمهورية الإسلامية الإيرانية بهذا الصمود والشموخ، تظل عنوانا للكرامة والعزة، وركيزة صلبة للأمة الإسلامية كلها، وحصنا شامخا أمام كل تهديد، وصخرة أمام كل عدوان، ومثالا حيا على أن الإرادة، والعقل، والوحدة، والقيادة الحكيمة، تصنع من الفقد امتدادا، ومن المحنة منحة، ومن التحدي انتصارا.

وكمسك الختام:

تحية إجلال وإكبار وتوقير لشهيد الأمة الإسلامية ومرشدها الأعلى السيد علي خامنئي ” قده" ولجميع شهداء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الأبرار الذين ارتقوا إلى العلا دفاعا عن كرامة الأمة العربية والإسلامية وقدس الأقداس دفاعا محقا عادلا مشروعا وللشهيدات الطالبات البريئات اللوائي أرتقين إلى العلا بصواريخ وقذائف الحقد الصهيو_أمريكي ومن دار في فلكه. وأن الحق يعلو ولا يعلى عليه وأن كلمة الله هي العليا.

كاتب سوري خارج الوطن.