بكتيريا الأمعاء تعيد برمجة الدهون لحرق الطاقة
دراسات و أبحاث
بكتيريا الأمعاء تعيد برمجة الدهون لحرق الطاقة
23 آذار 2026 , 11:39 ص

توصل باحثون من جامعة كيو إلى طريقة مبتكرة يمكن من خلالها "إعادة برمجة" الأنسجة الدهنية لتحويلها من مخزن للطاقة إلى نظام نشط يحرق السعرات الحرارية.

وأظهرت الدراسة أن بعض أنواع بكتيريا الأمعاء تلعب دورا مباشرا في هذا التحول، مما يعزز فهم العلاقة بين الميكروبيوم وصحة الإنسان.

ما هي الدهون "البيج"؟

عادةً ما تُخزن الدهون في الجسم على شكل دهون بيضاء، وظيفتها الأساسية تخزين الطاقة. لكن هناك نوعا آخر يُعرف باسم الدهون البيج، يتميز بقدرته على:

حرق السعرات الحرارية

إنتاج الحرارة

تحسين التمثيل الغذائي

وهذا يجعله عنصرا مهما في مكافحة السمنة.

دور بكتيريا الأمعاء في إعادة البرمجة

كشفت الدراسة أن أربع سلالات محددة من بكتيريا الأمعاء قادرة على:

إرسال إشارات كيميائية داخل الجسم

تحفيز تحول الخلايا الدهنية البيضاء إلى دهون "بيج"

تعزيز استهلاك الطاقة

وتعتمد هذه العملية على وجود هذه البكتيريا، حيث لم تظهر النتائج نفسها في الحيوانات الخالية من الميكروبيوم.

كيف تعمل هذه الآلية؟

أوضحت النتائج أن البكتيريا تستجيب لنقص البروتين في النظام الغذائي، ثم تقوم بتحويل هذه الإشارة إلى تأثيرات بيولوجية تشمل:

1. تعديل الأحماض الصفراوية

تؤثر الإشارات البكتيرية على تركيب الأحماض الصفراوية، ما يساعد في تحفيز تحول الخلايا الدهنية.

2. تحفيز هرمون الطاقة

تزيد البكتيريا من إنتاج هرمون FGF21 في الكبد، وهو مسؤول عن:

تنظيم استخدام الطاقة

تعزيز حرق الدهون

التكيف مع الضغوط الأيضية

نتائج واعدة في التجارب

أظهرت التجارب على الفئران أن:

التحول إلى الدهون "البيج" يحدث خلال أسبوعين

الحيوانات اكتسبت وزنا أقل

انخفض تراكم الدهون

تحسن مستوى السكر في الدم

كما أن إزالة أي من السلالات البكتيرية الأربع أدى إلى ضعف التأثير.

أهمية الاكتشاف في علاج السمنة

تشير النتائج إلى أن الأنسجة الدهنية أكثر مرونة مما كان يُعتقد، وأن بكتيريا الأمعاء قد تكون مفتاحا للتحكم في التمثيل الغذائي.

وقد يساهم هذا الاكتشاف في:

تطوير علاجات جديدة للسمنة

تحسين إدارة الأمراض الأيضية

تصميم أنظمة غذائية موجهة

آفاق مستقبلية

رغم أن الدراسة لا تزال في مراحلها المبكرة، إلا أنها تفتح المجال أمام استراتيجيات علاجية تعتمد على تعديل الميكروبيوم بدلا من الأدوية التقليدية.

المصدر: Газета.Ру