اليمن في العام ال11 مدرسة الصمود في وجه المخطط الصهيوني
مقالات
اليمن في العام ال11 مدرسة الصمود في وجه المخطط الصهيوني
عبدالله علي هاشم الذارحي
27 آذار 2026 , 06:59 ص

✍️عبدالله علي هاشم الذارحي

​أطلّ علينا السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي عصر اليوم الخميس 7 شوال 1447هـ الموافق 26 من مارس 2026ممناسبة اليوم الوطني للصمود، ليرسم خارطة طريق لمرحلة جديدة من المواجهة والبناء، معلنًا دخول اليمن العام الحادي عشر من الثبات بوعي استراتيجي يتجاوز الحدود الجغرافية ليتصل مباشرة بمعركة الأمة الكبرى ضد المخطط الصهيوني.

​فلسفة الصمود: خيار الكرامة مقابل كارثة الاستسلام

​استهل السيد القائد خطابه بتأصيل مفهوم الصمود كنعمة إلهية وتوفيق رباني، معتبرًا أن الشعب اليمني كان أمام مفترق طرق منذ اليوم الأول للعدوان الأمريكي السعودي:

إما الاستسلام الذي وصفه بالخيار الكارثي المؤدي لضياع الحرية والحقوق.

وإما الصمود الذي يمثل الثمرة الحقيقية للانتماء الإيماني والتحرر من عبودية الطاغوت.

​وأكد على أن خيار الصمود هو الخيار اللائق بالكرامة الإنسانية والعزة الإيمانية، وهو مدرسة ملهمة تستحق التخليد وتثبيته على مستوى الكتابة والتاريخ والأنشطة الإعلامية والتعليمية والتثقيفية.

وعن عطاء الشعب اليمني قال عليه السلام "عطاءات شعبنا وتضحياته مدرسة مهمة جدا ومفيدة ومعطاءة بالدروس والعبر".

​كشف المخطط الصهيوني: "إسرائيل الكبرى" وتغيير الشرق الأوسط

​اتسم خطاب قائد الثورة بنبرة تحليلية عالية تجاه التحركات الإقليمية،

فقد حذر السيد من أن ما يجري اليوم هو محاولة صهيونية أمريكية مكشوفة لإقامة "إسرائيل الكبرى" تحت عناوين مضللة مثل "تغيير الشرق الأوسط".

​الدور الأمريكي: أكد أن أمريكا هي "الجناح الثاني للصهيونية"وهي المشرف الأساسي على العدوان بأدوات إقليمية ومحلية.

​التحذير للأنظمة العربية

انتقد بشدة محاولات تدجين الشعوب العربية لصالح العدو، مشبهاً وضع بعض الأنظمة بـ البقرة الحلوب التي سيذبحها الأمريكي فور جفاف ضرعها.

ووجه دعوته لكل بلدان العالم الإسلامي إلى التعاون صفا واحدا لوضع حد للعربدة الصهيونية والطغيان الأمريكي الذي يستهدف الأمة بكلها.

​العلاقة مع الجوار والجمهورية الإسلامية

​وجه السيد رسائل واضحة ومباشرة:

​إلى النظام السعودي: دعاه للكف عن نهجه العدائي والارتباط بالأجندة الأمريكية.

مؤكدًا أن اليمن لا يحمل نوايا عدوانية تجاه أي بلد مسلم، وأن مصلحة المنطقة تكمن في مبدأ حسن الجوار.

​التضامن مع إيران: أشاد بالثبات الإيراني وبفاعلية ضرباتها العسكرية التي نكلت بالقواعد الأمريكية والصهيونية، معتبراً أن الموقف الإيراني هو الموقف الرسمي الوحيد الذي ساند اليمن بوفاء، داعيًا الأمة للالتفاف حول هذا الموقف المقاوم.

​اليمن وفلسطين: وحدة المعركة والمصير

​أكد السيد القائد أن اليمن ليس على الحياد في الصراع الدائر، بل هو في قلب المعركة ضد المخطط الصهيوني الشيطاني.

وأوضح أن خفض التصعيد مع تحالف العدوان كان لتركيز الجهود نحو الأولوية الكبرى وهي إسناد غزة والشعب الفلسطيني.

​ختامًا: ​اختتم السيد القائد كلمته بدعوة الشعب اليمني للخروج المليوني يوم الغد الجمعة، ليكون هذا الخروج:

​تأكيدًا على الصمود في العام الحادي عشر.

​تجسيدًا للهوية الإيمانية والوفاء للقضية الفلسطينية، و​رسالة عز وإباء ضد العربدة الصهيونية والطغيان الأمريكي.

مما سبق وغيره يتبين ​إن دروس الصمود التي سطرها الشعب اليمني،والتحولات العسكرية والسياسية التي ذكرها سيد القول والفعل تثبت أن الرهان على التوكل على الله والوعي الشعبي هو السبيل الوحيد لإفشال مشاريع الاستعمار الحديث في المنطقة، ولينصرن الله من ينصره.