أثارت اليابان قلقا عالميا بعد أن كشفت عن خطوات أولية لدراسة جزيرة نائية في المحيط الهادئ كموقع محتمل لتخزين النفايات النووية عالية المستوى.
تتعلق الخطة بجزيرة Minamitorishima، شعاب مرجانية تقع في شمال غرب المحيط الهادئ، على بعد حوالي 1,900 كيلومتر جنوب شرق طوكيو، وتعد أقصى الأراضي الشرقية لليابان.
تبلغ مساحة الجزيرة 1.51 كيلومتر مربع، ولا يسكنها سوى عدد محدود من الموظفين الحكوميين والعسكريين. هذه العزلة تجعلها جذابة لمستودع طويل الأمد قادر على الاحتفاظ بالنفايات لمدة تصل إلى 100,000 عام.
حجم المشكلة النووية في اليابان
منذ تشغيل أول مفاعل نووي في 1966، تراكمت في اليابان آلاف الأطنان من الوقود النووي المستهلك والنفايات الزجاجية عالية النشاط. حاليا، تخزن حوالي 2,500 حاوية من النفايات النووية عالية المستوى مؤقتا في محافظتي أوموري وإيبراكي.
تسعى اليابان إلى إيجاد مستودع دائم قادر على عزل النفايات بعمق الأرض، عادةً لا يقل عن 300 متر لضمان السلامة الطويلة المدى.
تجارب دولية ملهمة
استلهمت اليابان من فنلندا التي أنشأت أول مستودع دائم للنفايات النووية عالية النشاط، Onkalo، حيث تخزن النفايات في حاويات نحاسية مدفونة بعمق يصل إلى 1,480 قدما في صخور الغرانيت المستقرة، مع تصميم يضمن العزل الآمن لمدة تصل إلى 100,000 عام.
التحديات والمخاوف البيئية
رغم عدم وجود سكان مدنيين، تواجه الفكرة تحديات كبيرة:
عدم توفر دراسات جيولوجية مفصلة للجزيرة وقاع البحر المحيط بها.
القاعدة الحجرية المسامية والبركانية تثير مخاوف بشأن الاستقرار واحتمالية التسرب وتأثيره على النظم البحرية.
تعرض الجزيرة للأعاصير وارتفاع مستوى سطح البحر، ما يفرض مقاومة الموقع للظروف الجوية القصوى والفيضانات المحتملة.
تحديات النقل والتعامل مع النفايات النووية عالية الخطورة لمسافات طويلة.
الفوائد العملية المحتملة
وجود بنية تحتية أساسية مثل مدرج وميناء يجعل الجزيرة مناسبة للدراسة. بالإضافة إلى النفايات النووية، تُدرس الجزيرة كموقع محتمل لاستخراج المعادن النادرة من قاع البحر.
المخطط لا يزال في مراحله الأولى، مع تحديد مسح شامل لتقييم مدى ملاءمة الجزيرة كمستودع دائم للنفايات النووية.