تعديل الجينات يقترب من علاج الأنيميا المنجلية نهائيًا
دراسات و أبحاث
تعديل الجينات يقترب من علاج الأنيميا المنجلية نهائيًا
2 نيسان 2026 , 22:01 م

كشفت نتائج جديدة من تجربة سريرية عن نجاح علاج يعتمد على تعديل الجينات في علاج الحالات الشديدة من مرض الأنيميا المنجلية ، وهو اضطراب وراثي في الدم يفتقر إلى خيارات علاجية نهائية في معظم الحالات.

ووفقا للدراسة التي أُجريت ضمن تجربة متعددة المراكز تُعرف باسم RUBY، ونُشرت نتائجها في مجلة New England Journal of Medicine، فإن 27 من أصل 28 مريضا لم يعانوا من أي نوبات ألم بعد تلقي العلاج، وهو ما يُعرف طبيا بـ"الشفاء الوظيفي".

فقر الدم المنجلي الحاد ( مصدر الصورة: Pixabay )

آلية العلاج الجيني الجديد

اعتمدت التجربة على علاج تجريبي يُعطى لمرة واحدة يُسمى renizgamglogene autogedtemcel (reni-cel)، ويقوم على تعديل الخلايا الجذعية المكوِّنة للدم لدى المريض نفسه.

ويعمل هذا العلاج على تصحيح الطفرة الجينية المسؤولة عن المرض، كما يؤدي إلى:

زيادة إنتاج الهيموجلوبين الجنيني (HbF)

منع تشكل خلايا الدم الحمراء بشكل منجلي

تحسين مستويات الهيموجلوبين في الدم

تقليل المضاعفات المرتبطة بالمرض

تقنية متطورة دون رفض مناعي

يعتمد العلاج على تقنية تعديل الجينات CRISPR/Cas12a، والتي تتميز بعدم حدوث رفض مناعي، على عكس عمليات زراعة نخاع العظم التقليدية.

وأوضح الباحثون أن هذه الميزة تجعل العلاج أكثر أمانا مقارنة بالعلاجات الحالية، التي غالبا ما تتطلب متبرعا متوافقا، وعادةً ما يكون من الأقارب.

خطوات العلاج داخل التجربة

شملت التجربة 28 مريضا، حيث خضعوا لسلسلة من الإجراءات العلاجية، تضمنت:

جمع الخلايا الجذعية من المريض

تعديلها جينيًا في المختبر

إعطاء علاج كيميائي لإفراغ نخاع العظم

إعادة حقن الخلايا المعدلة في الجسم

تحسن ملحوظ في المؤشرات الصحية

أظهرت النتائج تحسنا كبيرا في المؤشرات الحيوية لدى المرضى:

تعافي خلايا الدم خلال شهر تقريبا من العلاج

ارتفاع متوسط الهيموجلوبين من 9.8 إلى 13.8 غ/ديسيلتر خلال 6 أشهر

وصول نسبة الهيموجلوبين الجنيني إلى 48.1%

استقرار هذه النتائج مع مرور الوقت

ما هو مرض الأنيميا المنجلية؟

الأنيميا المنجلية هي مرض وراثي يؤدي إلى تشوه خلايا الدم الحمراء لتصبح على شكل منجل، بدلًا من شكلها الدائري الطبيعي.

وهذا التشوه يؤدي إلى:

انسداد الأوعية الدموية

نوبات ألم شديدة ومتكررة

مضاعفات في الكبد والقلب

انخفاض متوسط العمر المتوقع (غالبا حتى منتصف الأربعينات)

ورغم توفر أدوية تساعد في تخفيف الأعراض، فإن العلاج الشافي الوحيد حاليًا هو زراعة نخاع العظم، والتي تنطوي على مخاطر وتتطلب متبرعا مناسبا.

تشير هذه النتائج إلى تقدم كبير في مجال العلاج الجيني، حيث يقترب العلماء من توفير علاج فعّال طويل الأمد أو شبه نهائي لمرض الأنيميا المنجلية، خاصة في الحالات الشديدة.

المصدر: مجلة New England Journal of Medicine