مخاطر المواد الكيميائية الأبدية على الصحة التنفسية للأطفال
دراسات و أبحاث
مخاطر المواد الكيميائية الأبدية على الصحة التنفسية للأطفال
11 نيسان 2026 , 13:52 م

كشفت دراسة حديثة عن وجود ارتباط بين التعرض لما يُعرف بـ"المواد الكيميائية الأبدية" (PFAS) وزيادة خطر الإصابة بالربو لدى الأطفال ، خاصة في الحالات التي تتعرض لمستويات مرتفعة من هذه المواد.

كيف وصلت المواد إلى مياه الشرب؟

تعود القضية إلى السويد، حيث تسرّبت مواد PFAS إلى مياه الشرب نتيجة استخدام رغوة إطفاء الحرائق خلال تدريبات عسكرية استمرت لأكثر من 30 عاما.

مواد PFAS الكيميائية ( مصدر الصورة: Unsplash )

وأدى ذلك إلى تلوث مياه الشرب في إحدى البلديات، ما تسبب في تعرض عدد كبير من السكان لهذه المواد لفترات طويلة.

ما هي المواد الكيميائية الأبدية؟

PFAS هي مركبات صناعية تتميز بـ:

مقاومتها العالية للتحلل

بقائها لفترات طويلة في البيئة والجسم

قدرتها على الانتقال من الأم إلى الجنين عبر المشيمة

وتوجد هذه المواد في عدة منتجات، منها رغوة مكافحة الحرائق وبعض المنتجات الصناعية.

 دراسة واسعة على آلاف الأطفال

شملت الدراسة أكثر من 11 ألف طفل وُلدوا في مقاطعة بليكينغه في السويد بين عامي 2006 و2013.

وقام الباحثون بتقييم تعرض الأجنة لهذه المواد من خلال:

عناوين إقامة الأمهات قبل الولادة

بيانات مصادر مياه الشرب

ثم تمت متابعة الأطفال حتى سن 12 عامًا.

نتائج تكشف زيادة في خطر الربو

تم تقسيم الأطفال إلى مجموعات حسب مستوى التعرض:

تعرض منخفض: مجموعة مرجعية

تعرض متوسط: لم تُسجل زيادة ملحوظة في الربو

تعرض مرتفع جدا:

ارتفع خطر الإصابة بالربو بنسبة تقارب 40%

أصيب 27% من الأطفال بالربو مقارنة بـ16% في المجموعة الأقل تعرضا.

 عوامل أخرى تم أخذها في الاعتبار

حرص الباحثون على مراعاة عدة عوامل قد تؤثر على النتائج، مثل:

الحالة الاجتماعية والاقتصادية

التدخين أثناء الحمل

ومع ذلك، أشاروا إلى أنه لا يمكن استبعاد جميع العوامل المؤثرة بشكل كامل، مثل:

التدخين بعد الولادة

تغير مستويات التلوث بمرور الوقت

 دلالات صحية وبيئية مهمة

تسلط هذه الدراسة الضوء على المخاطر المحتملة لتلوث المياه بالمواد الكيميائية طويلة الأمد، خاصة على صحة الأطفال.

كما تؤكد أهمية:

مراقبة جودة مياه الشرب

تقليل استخدام المواد الضارة

إجراء مزيد من الدراسات لفهم التأثيرات طويلة المدى.

المصدر: Наука Mail