َكتب الدكتور حسين حميّة:
مقالات
َكتب الدكتور حسين حميّة: "هيهات هيهات ليس كذلك".
حسين حمية
1 أيار 2026 , 23:44 م

"في لبنان حيلةٌ وغيلةٌ ومكرٌ وخديعة ،خطابهم يوحي الصم الصلاب،وفعلهم طمع الأعداء، إرتضع بعضهمم حبَّ البغيِ. تركوا حقاً من حقوقنا فكان سفكُ الدماء" .

ما بالكم ؟،ما دواؤكم ؟ما طبكم ؟

أطَمَعاً في غيرِ حقٍّ تَساقَوْن؟! إنَّهُ واللهِ "السهمُ الأخيَبُ؛ فِعلُكم مصيدةُ إبليسَ العظيمة ومكيدتُه الكبرى".

إنَّهُ ابتلاءٌ عظيمٌ، وامتحانٌ شديد، واختبارٌ مبين ،وتمحيصٌ بليغ . فما عدا مما بدا ؟!!.

-حُجةُ اللهِ عليكم تامّة ،أأنتم في خدمةِ الظالمِ أمِ المظلوم؟

اعلموا أنَّ أدنى ماكتمتُم وأخفيتُم يصبُّ في مصلحةِ العدوّ. سهَّلْتُم له طريقَ القتلِ والبَغْيِ وسفكِ الدماءِ البريئة. "طمأنتُم العدوَّ فاعتبرتُم نفسَهُ نفْسَكُم، ولم يعتبرْ نَفْسَهُ مِنكُم، جعلتموه يأمنَ ومهَّدتُم له طريقَ القتلِ والظلمِ والعدوانِ، فتمادى ولم يوقفِ الحربَ "."بدنوِّكم منه، حينما دنوتم، وإجابتِكم له،حين دُعيتم ". -أخرَجَنا اللهُ وأخرجَكم من سياطِ الخيانَةِ، وكفانا اللهُ وإيّاكُم، من الفتن، وأخرجنا الله وأخرجكم من اِختباراتِ الحياةِ.وأصبحتم بحالٍ ينبغي لِمَنْ عرفَكم بِها أنْ يَرْحَمَكم.

يرقُّ القلبُ عليكم، وجازت عليكم الشفقةُ، والرحمةُ بكم.

اللّٰهُمَّ اهْدِ قومي،إنَّهم لايعلمون. وكيفَ وهُم يعلمون مايعملون؟.. "فقدْ أثْقَلَتْكُمْ نِعَمُ اللهِ، وقامتْ عليكم حُجَجُه"، ألم تسمعوا بِاليتامى والثكالى وجراحات الجرحى، وآهاتِ النازحين، وهُم أهلُكم.. أبناءُ جِلْدَتِكم، أبناءُ وطنِكم، وهم يُقاتِلونَ دفاعاً عن حقِّهِمُ المشروعِ بِالفطرةالإلٰهية وبالقانون.

يقاتلون ضد عَدُوٍّ توسُّعِيٍّ طمّاعٍ لا يرحمُ أحدا، وقدموا أرواحَهم وفلذاتِ أكبادِهم،وأرزاقَهم قرابين دفاعا"عن وطنهم لبنان، يا أهل الرياسة والفخامة:"انظروا أي رجالٍ تكونون غدا".....فاللهُ لنْ يَرْضى منكم، لا بالتعذيرِ ولا بالتقصير.

متى ما دعاكُمُ العدوُّ استَجَبْتُم لهُ ولبَّيْتُم دعوَتَه، ومتى ما قرَّبكم إلَيْهِ ذهبتم نحوه، ك"الحملِ المطيع "المروض المغلوب، تبوؤون بإثمِهِ وإثمِكم غداً، مع "الخونة "،"وإن تُسْألوا عمَّا أخذتم بإعانتكم على ظلم الظلمة "،هل حُزْتُمْ مواقِعَكم مجانا"؟،أم بِعْتُمْ وَطَنَكُم حتّى حصلتم على مِدْحَةِ الأعداء؟

أيَّدْتُمُ الظالِمَ وحصلتم على وُدِّه المسموم ؟ سوفَ يؤاخذُكم ربُّ الوطن . -أعطيناكم أصواتَنا وخوَّلْناكم ثِقَتَنا،فبادَرْتُمونا بالبَغْيِ والعداوة إذْ نُودِيتُم مِمَّنْ لا يَحتَرمُ أحدا!!! حقاً،لقد تقربتم من عدوٍّ لايعترِفُ بِالحقِّ والأرضِ لِأصحابِها، يريد إسرائيلَ الكبرى، على جماجِِمنا وجماجِمِكُم، فماذا أنتم غداً فاعلون؟

"أفلا ترون إلى الحقِّ لا يُعمَلُ بِهِ، وإلى الباطل لا يُتناهى عنه "؟ لماذا طريقَ الباطلِ تسلُكون ؟!.

إنّهُ العدوُّ الذي لايرحمُ أحداً أبدا لارهبانَ ولا قسيسينَ؛هولايخشَى الله واهٍ واه ...يُريدُ لِيَجْعَلَ منكم "قُطْبَ رَحىً "يرمي بِكُمُ الموتَ على أهلِ بلدِكم، و يُديرُ بِكُم رحى مظالمه وطلبوا منكم مطلبهم للسلم والسلام والتطبيع ليجعلوا منكم قطبا"يديرون حولكم رمي مظالمهم، رحى مظالمِ بني صهيون "جسرا" يعبرونهُ الى حروبهم وبلاواهم، و"سُّلَّماً إلى ضَلالَتِهِم "،"سادِرينَ في غَيِّهِم "،"وسالكينَ سبِيلَهُمُ الشيطانيَّ المقيت "،فلا تنخدِعوا ولاتخدَعوا أنفسَكم وأهليكم بِمَن عرَفتموه، وجرَّبتُموه مُذ أقام كِيانهُ في بيوتِ الفلسطينيين وفوق جماجِمهم، فَكيف تسلكون طريقَ الباطِلِ داعينَ ومُبَلِّغينَ لِضَلالهم وغَيِّهِم وإجرامِهم وحروبهم، لترسيخِ باطِلِهم، بتحقيقِ أهدافهم ؟!!

فيا لها من مسؤوليةٍ خطيرة، إذ "يُريدونكم وسيلةً للعُروجِ نحو مصالِحِهم الأنانيَّةِ واللّامشروعة، فأيّ فائدةٍ، بِاللهِ عليكم تجنون؟!. -لنَحتَكِمْ إلى العقلِ ونُعانِدَ الهوى، ولْنَتْرُكَ تضاغُنَ القلوبِ وتشاحُنَ الصدورِ وتنافُرَ النُّفوسِ وتخاذُلَ الأيدي ."بادِروا الفُرْصَةَ قبلَ أنْ تتجرَّعُوا الغصّة "، وقانا اللهُ واياكُم مِنْ فتنةٍ طخياء عمياء، لن تُبقيَ ولَن تَذر.

بالوحدةِ، ونحنُ واحِدٌ، نَطرُدُ عَدُوَّنا،ونَبْنِي بَلَدَنا،بجيشِهِ وشعبِهِ ومقاومتِهِ يُمْكِنُنا أن نواجِهَ عدوّنا المحتلَّ الغاصبَ، ونحمي بلدَنا، ونعيشَ فيه أحراراً أعِزّاءَ كِراماً، لا نعتدي ولا يُعتدى علينا.