أحماض دهنية خاصة قد تساعد على استعادة البصر مع التقدم في السن
دراسات و أبحاث
أحماض دهنية خاصة قد تساعد على استعادة البصر مع التقدم في السن
2 أيار 2026 , 20:13 م

توصل فريق من الباحثين في University of California Irvine إلى نتائج واعدة تشير إلى إمكانية تحسين وظائف البصر المرتبطة بالتقدم في العمر باستخدام أنواع محددة من الأحماض الدهنية متعددة غير المشبعة.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Science Translational Medicine، بعد نجاح التجارب التي أُجريت على فئران مسنّة أظهرت تحسنًا واضحًا في الرؤية وعلامات تجدد على المستوى الخلوي.

أحماض دهنية خاصة أعادت تنشيط الرؤية

تحسين وظائف البصر المرتبطة بالتقدم في العمر ( مصدر الصورة: University of California Irvine )

اعتمد الباحثون في تجاربهم على إعطاء الحيوانات أحماضا دهنية طويلة السلسلة ذات تركيب جزيئي خاص، مما ساهم في تحسين كفاءة الإبصار لدى الفئران المتقدمة في العمر.

وأوضح الباحثون أن حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، المعروف بفوائده الصحية باعتباره أحد أحماض أوميغا 3، لم يُظهر التأثير نفسه خلال التجارب، في حين حققت الأحماض الدهنية المستخدمة نتائج أكثر فاعلية في استعادة وظائف العين.

جين ELOVL2 مفتاح الحفاظ على صحة الشبكية

ركزت الدراسة على الجين ELOVL2، الذي يلعب دورا أساسيا في إنتاج الدهون الضرورية لعمل شبكية العين بشكل طبيعي.

وأشار الباحثون إلى أن نشاط هذا الجين يتراجع مع التقدم في العمر، ما يؤدي إلى انخفاض إنتاج مركبات دهنية مهمة لصحة العين، وبالتالي تدهور القدرة البصرية.

كما أوضحت الدراسة أن الجين ELOVL2 يعد من أبرز الجينات المرتبطة بسرعة الشيخوخة داخل الجسم، وأن بعض التغيرات الجينية المرتبطة به قد تسرّع الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى كبار السن.

نتائج قد تساعد في الوقاية من أمراض العين

يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد مستقبلا في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالتنكس البقعي ومشكلات ضعف البصر المرتبطة بالتقدم في العمر، مما يفتح المجال أمام استراتيجيات وقائية وعلاجية مبكرة.

تأثيرات محتملة على المناعة والشيخوخة

لم تقتصر نتائج الدراسة على صحة العين فقط، إذ بدأ العلماء أيضا بدراسة تأثير استقلاب الدهون على شيخوخة الجهاز المناعي.

وكشفت النتائج الأولية أن نقص نشاط الجين ELOVL2 قد يسرّع شيخوخة الخلايا المناعية، ما يشير إلى أن تعويض نقص الدهون الأساسية في الجسم قد يساعد مستقبلاً في مواجهة بعض التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر، وربما يكون له دور في أبحاث أمراض الدم السرطانية.

المصدر: مجلة Science Translational Medicine