طوّر باحثون من University of Illinois تقنية جديدة تعتمد على التصوير الطيفي فائق الدقة والتعلم الآلي لتحليل بيض الدجاج، ما يتيح التنبؤ بنفوق الأجنة وتحديد جنسها قبل الفقس بمراحل مبكرة.
ووفقاً للدراسة، تستطيع التقنية الجديدة التنبؤ بنفوق الأجنة في اليوم الرابع من الحضانة بدقة تصل إلى 97%، كما يمكنها تحديد جنس الأجنة في المراحل الأولى من التطور.
مشكلات كبيرة تواجه قطاع الدواجن

يواجه قطاع تربية الدواجن عدداً من التحديات الرئيسية، من بينها نفوق الأجنة داخل المفاقس، وصعوبة تحديد جنس الكتاكيت، إضافة إلى تقييم جودة قشرة البيض ومكوناته.
وتؤثر هذه العوامل بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج وكفاءة التشغيل، بينما تتطلب طرق الفحص التقليدية وقتاً وجهداً كبيرين.
تقنية تعتمد على الأشعة تحت الحمراء
اعتمد الفريق البحثي على تقنيات التصوير في نطاق الأشعة تحت الحمراء القريبة، إلى جانب التصوير فائق الطيف، لتحليل البيض دون الحاجة إلى كسره أو إتلافه.
ونُشرت نتائج الدراسة في دوريات علمية متخصصة، من بينها British Poultry Science وFood Control.
تجربة على 300 بيضة دجاج
في إحدى التجارب، وضع العلماء 300 بيضة داخل حاضنة صناعية، ثم التقطوا صوراً طيفية للبيض قبل بدء الحضانة وفي اليوم الرابع من نمو الأجنة.
وبعد تحليل البيانات، تمكن الباحثون من اكتشاف أنماط طيفية تميز بين الأجنة الحية والأجنة النافقة، ما سمح بتدريب نموذج ذكاء اصطناعي حقق دقة وصلت إلى 97% في التنبؤ المبكر بنفوق الأجنة.
وأوضح الباحث الرئيسي محمد ودود أحمد أن إزالة الأجنة النافقة مبكراً يساعد في تقليل مخاطر التلوث وانتشار البكتيريا داخل المفاقس.
تحديد جنس الأجنة قبل الفقس
ركز الجزء الثاني من الدراسة على تحديد جنس الأجنة داخل البيض في مرحلة مبكرة للغاية.
وتشير التقديرات إلى التخلص من نحو 6 مليارات كتكوت ذكر سنوياً في الولايات المتحدة، بسبب عدم الجدوى الاقتصادية لتربيتها في صناعة إنتاج البيض، بينما بدأت عدة دول أوروبية بحظر هذه الممارسة.
وباستخدام قاعدة بيانات من الصور والمعايير المرجعية، تمكن الباحثون من تدريب نموذج ذكاء اصطناعي لتحديد جنس الأجنة بدقة بلغت 75% منذ اليوم الأول للحضانة.
فحص البيض دون إتلافه
أكد الباحث المشارك محمد كامروز زمان أن أبرز مزايا تقنيات التصوير الجديدة تتمثل في إمكانية فحص البيض دون كسره.
ويسمح ذلك بتقييم قوة القشرة ونسبة الصفار ومؤشرات الجودة الأخرى بطريقة سريعة وغير تدميرية، ما يوفر الوقت ويقلل الهدر في خطوط الإنتاج.
خطط مستقبلية لأتمتة العملية
يخطط الباحثون مستقبلاً لتطوير نظام آلي يعتمد على ذراع روبوتية تقوم بفرز البيض تلقائياً وفق نتائج المسح الطيفي والتحليل بالذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين كفاءة الإنتاج وتقليل الخسائر في قطاع الدواجن.