تقنية جديدة مدعومه بالذكاء الاصطناعي تحدث ثورة في محاكاة الفضاء
منوعات
تقنية جديدة مدعومه بالذكاء الاصطناعي تحدث ثورة في محاكاة الفضاء
6 أيار 2026 , 11:11 ص

أعلنت شركات Flexcompute وNorthrop Grumman بالتعاون مع NVIDIA تطوير بنية جديدة تعتمد على “الذكاء الاصطناعي الفيزيائي” أو Physics AI، بهدف تسريع عمليات المحاكاة الفضائية المعقدة وتقليص زمنها من عدة أشهر إلى ثوانٍ فقط.

وتركز التقنية الجديدة على محاكاة تأثير عوادم محركات المركبات الفضائية على الأجزاء القريبة منها، وهي ظاهرة معقدة تعرف باسم “تأثير نفث المحركات”، وتعد من أبرز التحديات في عمليات الالتحام والمناورات الفضائية.

تسريع عمليات المحاكاة 100 مرة

بحسب الشركات المطورة، نجح النظام الجديد في تقليل زمن المحاكاة بنحو 100 مرة مقارنة بالأساليب التقليدية، مما يمنح المهندسين قدرة أسرع على اتخاذ القرارات الحساسة خلال المهام الفضائية.

وتساعد هذه السرعة في:

تحسين تصميم المركبات الفضائية.

تقليل استهلاك الوقود.

زيادة عمر المهمات الفضائية.

رفع دقة عمليات الالتحام والتحكم الفضائي.

وقالت فيرا يانغ، الرئيسة المشاركة والمؤسسة المشاركة لشركة Flexcompute، إن المشروع لا يهدف فقط إلى تسريع المحاكاة، بل إلى توسيع قدرة المهندسين على حل المشكلات المعقدة واتخاذ القرارات بسرعة وثقة أكبر.

الذكاء الاصطناعي يفهم قوانين الفيزياء

تعتمد التقنية الجديدة على إطار عمل NVIDIA المعروف باسم Physics NeMo، والذي يدمج قوانين الفيزياء مباشرة داخل نموذج الذكاء الاصطناعي.

وعلى عكس أنظمة الذكاء الاصطناعي التقليدية التي تعتمد فقط على تحليل البيانات، يستطيع النظام الجديد “فهم” سلوك الظواهر الفيزيائية الطبيعية، ما يجعله أكثر دقة في التنبؤ بالنتائج.

ويستخدم هذا النظام لتوفير بيانات دقيقة تدعم القرارات المتعلقة بالروبوتات الفضائية والملاحة والأنظمة الآلية الحساسة.

تحديات معقدة في الفضاء

تشكل عمليات تشغيل المحركات الصاروخية في الفضاء تحديا هندسيا كبيرا، لأن الغازات الناتجة عن الدفع تتمدد بسرعة هائلة في الفراغ، ما يولد ضغوطًا حرارية وقوى معقدة يصعب محاكاتها على الأرض.

وكان المهندسون يحتاجون سابقا إلى تشغيل ملايين عمليات المحاكاة عالية الدقة على مدى أشهر طويلة لضمان عدم تعرض المركبات الفضائية لأضرار مثل:

ارتفاع حرارة الألواح الشمسية.

انحراف بوابات الالتحام.

اضطراب الأنظمة الروبوتية.

نظام يمنح المهندسين “مستوى ثقة”

أحد أبرز مزايا النظام الجديد أنه لا يقدم النتائج فقط، بل يحدد أيضا مستوى الثقة في كل توقع يصدره.

ويؤكد المطورون أن هذه الميزة تمنح المهندسين شفافية أكبر عند استخدام الذكاء الاصطناعي في المهام الحرجة التي تتطلب قرارات فورية ودقيقة للغاية.

فوائد مستقبلية واسعة

يرى الخبراء أن هذه التقنية قد تفتح الباب أمام جيل جديد من المهمات الفضائية الأكثر كفاءة واستدامة، بفضل:

تقليل هدر الوقود.

تصميم مركبات أخف وزنا.

تحسين هوامش الأمان.

تسريع تخطيط المهمات الفضائية.

كما يمكن أن تقلل التكنولوجيا الجديدة الزمن اللازم لتطوير المهمات الفضائية من سنوات إلى أسابيع فقط، مما قد يسرّع مستقبل استكشاف الفضاء والتطبيقات المدارية المتقدمة.