كشفت جامعة سيتشينوف الروسية خلال مشاركتها في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2026 عن مجموعة من الابتكارات الطبية في مجال التقنيات الحيوية والأعصاب، كان أبرزها قفاز تأهيلي ذكي مصمم لمساعدة المرضى على استعادة الحركة الطبيعية لأصابع اليد بعد إصابات الأعصاب.
ويستهدف الجهاز المرضى الذين يعانون من تلف في الجذوع العصبية أدى إلى ضعف أو فقدان القدرة على تحريك الأصابع.
كيف يعمل القفاز التأهيلي؟

يعتمد القفاز على آلية تشغيل ذاتية تقوم بثني الأصابع وفردها بشكل منتظم بعد ارتدائه على اليد المصابة.
وتهدف هذه الحركة المستمرة إلى:
منع ضمور العضلات الناتج عن قلة الحركة.
الحفاظ على مرونة المفاصل والأوتار.
تحفيز الألياف العصبية والعضلية.
دعم عملية إعادة التأهيل الحركي خلال فترة التعافي.
ويساعد هذا النهج المرضى على الحفاظ على الوظائف الحركية لليد أثناء علاج إصابات الأعصاب أو خلال مرحلة التعافي بعد العمليات الجراحية.
تقنيات عصبية متقدمة للأطراف الحيوية
إلى جانب القفاز التأهيلي، عرضت الجامعة مجموعة من الأقطاب العصبية المتطورة المصممة للاستخدامات الطبية المختلفة.
ومن بين هذه التقنيات:
أقطاب عصبية للتحكم في الأطراف الحيوية
توضع بعض الأقطاب على قشرة الدماغ لالتقاط الإشارات العصبية وتحويلها إلى أوامر يمكن استخدامها للتحكم في الأطراف والأجهزة الحيوية المتقدمة.
وتهدف هذه التقنية إلى تحسين قدرة المرضى الذين فقدوا أطرافهم على التحكم بالأطراف الاصطناعية بصورة أكثر دقة وطبيعية.
شريحة شبكية لتحويل الضوء إلى إشارات عصبية
كما قدم الباحثون غرسة مخصصة لشبكية العين تعمل على تحويل الطاقة الضوئية إلى نبضات كهربائية.
وتقوم هذه النبضات بتحفيز الخلايا العصبية السليمة المتبقية في الشبكية لتعويض وظيفة المستقبلات الضوئية التالفة، ما قد يفتح آفاقاً جديدة لمساعدة بعض المرضى الذين يعانون من فقدان البصر الناتج عن أمراض الشبكية.
غرسات عصبية لتجديد الأعصاب المتضررة
ومن أبرز الابتكارات التي عرضتها الجامعة غرسات عصبية على شكل أكمام أو حلقات تحيط بالعصب المصاب من جانبي منطقة التلف.
وتُثبت هذه الغرسات فوق العصب وأسفله في موقع الانقطاع، حيث تساعد على توجيه عملية نمو الأنسجة العصبية وتجديدها.
بديل محتمل لزراعة الأعصاب الذاتية
وفقاً للمطورين، تتيح هذه التقنية إعادة وصل الأجزاء العصبية المقطوعة وتحفيز تجددها دون الحاجة إلى أخذ طُعم عصبي من منطقة أخرى في جسم المريض، وهي خطوة تُستخدم حالياً في بعض العمليات الجراحية لعلاج إصابات الأعصاب الشديدة.
وقد يسهم ذلك في تقليل المضاعفات الجراحية وتسريع عملية التعافي.
توجه نحو الطب العصبي الحيوي
تعكس هذه الابتكارات التوسع المتزايد في مجال الطب العصبي الحيوي، الذي يجمع بين الهندسة الطبية وعلوم الأعصاب لتطوير حلول تساعد المرضى على استعادة الوظائف الحركية والحسية المفقودة.
ويرى الباحثون أن هذه التقنيات قد تمهد مستقبلاً لخيارات علاجية أكثر فعالية للأشخاص الذين يعانون من إصابات الأعصاب الطرفية أو بعض أشكال الإعاقات الحركية والبصرية.