اثنا عشر عامًا من العدوان.. أرقام تدين وعمليات تردع
مقالات
اثنا عشر عامًا من العدوان.. أرقام تدين وعمليات تردع
عبدالله علي هاشم الذارحي
27 تموز 2026 , 22:21 م

✍️ عبدالله علي هاشم الذارحي

على مدى اثني عشر عامًا، ظل العدوان والحصار على اليمن من أبرز القضايا الإنسانية في المنطقة، مخلفًا آثارًا واسعة على مختلف جوانب الحياة.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية، عُرضت أرقام وإحصاءات قدمت توثيقًا لحجم الخسائر البشرية والاقتصادية والخدمية التي ترتبت على سنوات العدوان والحصار، في محاولة لتسليط الضوء على المعاناة الإنسانية المستمرة.

ووفقًا لما عرضه المركز، فقد تجاوز إجمالي الضحايا المدنيين 61 ألفاً و10 ضحايا، بينهم 24 ألفًا و728 شهيدًا، و36 ألفًا و282 جريحاً، فيما بلغت حصيلة الأطفال الشهداء أكثر من 4365 طفلًا، إضافة إلى 2653 امرأة.

تلك الأرقام تعكس حجم الكلفة الإنسانية التي خلفها العدوان والحصار، فقد أشار التقرير إلى وفاة 120 ألف مريض بسبب عدم تمكنهم من السفر للعلاج، مع وجود أكثر من مليون ومئتي ألف مريض بحاجة ماسة للعلاج في الخارج.

ولم تتوقف تداعيات الحصار عند الجانب الإنساني، بل امتدت إلى الاقتصاد والبنية التحتية، حيث أشار التقرير إلى أن خسائر قطاع النفط والغاز تجاوزت 123 مليار دولار، فيما بلغت خسائر القطاع الزراعي أكثر من 147 مليار دولار.

إضافة إلى خسائر كبيرة في التجارة الخارجية، فضلًا عن تدمير مئات الآلاف من المنازل والمنشآت الصحية والتعليمية والمطارات والموانئ ومحطات الكهرباء والمياه، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين.

وفي هذا السياق، تتجدد دلالة ما أكده سيد القول والفعل بقوله:" نؤكد على حق شعبنا المشروع بكل الاعتبارات في الصمود ومواجهة العدوان الإجرامي الظالم".

ويعكس هذا القول تمسك الشعب اليمني بحق الدفاع عن اليمن في مواجهة

العدوان والحصار، ورفضه استمرار استهداف البلاد والتضييق على العباد.

وفي الميدان، تتزامن هذه التطورات مع تصاعد عمليات الردع اليمنية.

فأمس أعلنت القوات المسلحة إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من طراز "بيرقدار أكنجي"كانت تنفذ أعمالًا عدائية في أجواء محافظة الجوف.

كما أعلن اليوم العميد يحيى سريع تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت مرتبطة بإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ينبع، وقال إن ذلك جاء ردًا على اختراق الطائرات المسيّرة السعودية للأجواء اليمنية.

كما تداولت وسائل إعلام وصور أقمار صناعية وتقارير مفتوحة المصدر مشاهد تُظهر حرائق ودخانًا في منشآت نفطية داخل السعودية، من بينها مرافق في جيزان وبقيق، إضافة إلى تقارير عن تأثر حركة الملاحة في بعض المطارات الجنوبية، في ظل استمرار فرض اليمن معادلة الحصار با لحصار.

وتشير هذه التطورات إلى أن المعادلة تهدف إلى نقل كلفة المواجهة إلى الطرف الآخر، عبر استهداف منشآت ذات طابع اقتصادي، وربط استمرار العمليات باستمرار الحرب والحصار، وهو ما يعكس تحولًا سيجبر السعودية على الجنوح للسلام مالم فالقادم اعظم.

وفي المحصلة، فإن الأرقام التي عُرضت في مؤتمر مركز عين الإنسانية تعكس حجم الآثار الإنسانية والاقتصادية للعدوان والحصار، مع استمرار الدعوات للسعودية والتحذيرات لها بإنهاء المعاناة الإنسانية.