يوسف شرقاوي
لست من دعاة رفع الأسقف أمام أي استحقاق كان، سيما أننا الآن أمام استحقاق الإنتخابات التشريعية، كون صاحب القرار على مايبدو قد حسم أمره "برفض تزامن الإنتخابات الرئاسية والتشريعية، نتيجة تواطؤ الممول الأبيض المُجرّد من انسانيته، مع بُنى التفوق الإقتصادي والأمني المحلي، لأجل تجريدنا من انسانيتنا أيضا، ولتحقيق الإقصاء والنبذ منعا لإنهاء الإنقسام وتوحيد المجتمع ونظامه السياسي الجديد، ولضمان إنتاج واقعا، أسوأ من الواقع الحالي
من هنا، أعتقد بأننا إذا فشلنا بتقديم الإنتخابات الرئاسية على الإنتخابات التشريعية سنفقد الحائط الشعبي الذي نتكئ عليه
الإنتخابات المنتظرة والمتوقعة لن تنهي إحتلالاً، ولن تجلب رخاءً، ولن تقلب الحال رأساً على عقب، ولكون شعار الكتلة الرئيسية في هذه الإنتخابات شعارها "التغيير والإصلاح" فإنها لايمكن أن تحقق إصلاحاً ببقاء النظام السياسي الحالي، والذي لايسعى إلى قبول كتلة تشريعية للوصول لأغلبية مقاعد المجلس التشريعي، نيتها التغيير والإصلاح، ولن يسمح لها بإنهاء الإنقسام لأنه هو الوحيد المستفيد ونخبه من بقاء هذا الإنقسام البغيض، ولن يسمح لها أيضًا بتوحيد النظام السياسي الفلسطيني، أ و إجتثاث الفساد ومحاسبته أمام القضاء والقانون
لذلك لابد من تغيير "الشخصاني" صاحب القرار أولاً، كي لاتذهب ريحنا سدى، ونفقد الحائط الذي نتكئ عليه، كون الفرصة سانحة لنا لأن عامة الشعب قد لحق به أذى الإنقسام و تضرر من آفة الفساد، وخطر والإستحواذ على مقدرات الشعب