جبهات الإسناد و المساندة الساخنة, مميزات و عوامل النجاح ... وإحباط العدو
مقالات
جبهات الإسناد و المساندة الساخنة, مميزات و عوامل النجاح ... وإحباط العدو
محمود موالدي
8 أيار 2024 , 21:56 م


كتب الناشط والكاتب السياسي محمود موالدي:

تعد جبهات الإسناد و المساندة إحدى عوامل الانتصار المحقق ، كونها حالة موجهة وإشغالية و إستنزافية حتى أنها أثرت بشكل كبير في مفاعيل الحرب بشقيها السياسي و الميداني ، إن ذهنية اتخاذ القرار لدى العدو الأمريكي غائبة لمنطق استراتيجي على غير المألوف ، ليتراجع دورها بعد مشهدية « الطوفان » فجملة المراوغات الأمريكية و الدعم المتين للنظام الصهيوني جعل منها قوة عالمية لا تتمتع بثقة المجتمع الدولي باستثناء بعض الأنظمة التابعة لها في أوروبا وآسيا وبعض من أفريقيا ، فبعد التنسيق الخفي الذي كُشف لاحقاً بين النظام الصهيوني و الإدارة الأمريكية لخوض غمار العدوان على رفح وما شكلهُ من إحباط كبير في صفوف ضباط جيش الاحتلال و النخبه السياسية تتوسع شيئاً فشيئا ، مازالت التقارير الإعلامية من داخل الكيان تعكس المشهد الداخلي للعدو ومدى الأزمة التي تعيشها ، فيقول رئيس مجلس مستوطنة المطلة: سمعت أننا على بعد خطوة واحدة من النصر، أي نوع من النصر؟ النصر الوحيد هو انتصار نتنياهو على "إسرائيل"

فيما يردد الإعلام الصهيوني : «حزب الله« حماس» يواصلان النجاح في استهداف نقاط ضعف "الجيش" و تتوقف وسائل إعلامية أخرى عند العمليتين الاستثنائيتين المتزامنتين في معبر كرم بو سالم وفي مستوطنة "المطلة"،عتبرةً أن«حزب الله»و «وحركة حماس» ينجحان في ضرب الخاصرة الرخوة لـ"الجيش" الإسرائيلي ، فالكيان الصهيوني لم يعد قادراً على القيام بحرب كبرى في المنطقة بفرض فيها المعادلات، والـمقاومة في ‎لبنان تحقق أثراً سياسياً واستراتيجياً كبيراً بأقل كلفة ممكنة، إن من أهم اهتمامات الإدارة الأمريكية هو تقديرها للموقف المرافق لإرتفاع منسوب العمليات وعمقها فيما يؤثر على مصالحها في المنطقة وحتى في العالم كون فصائل الـmـقاومة ومن بينهم « حماس» يقف ورائها محور كامل متكامل يمتلك من التكللوجيا و الاكتفاء و القدرة و الاقتدار مايجعل الحرب يأخذ بُعده الشامل ، إذ أن خلفيات عملية الوعد الصادق التي قامت بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد الكيان «الصهيوني» هي الجرائم والإبادة الجماعية التي يرتكبها في «غزة» كما أنها أثبتت إثبات أن إيران الثورة قادرة على إزالة شبح الحرب كونها أبرزت مظهرا جميلا للتعاون بين الميدان والدبلوماسية في عموم دول و فصائل المحور الـمـقاوم وهي نقطة تحول في مسار تقديرات العدو ، لقد أثبتت جبهات الإسناد و المساندة تمتعها بالأبهار العملي و الخاصية المعرفية وتجسيد جديد لمفهوم حروب العصر ، وبحسب «صحيفة معاريف»، فإن حرب الطائرات بدون طيار هي العنوان الأبرز في حرب اليوم بين حزب الله والجيش «الإسرائيلي» ،وتشير الصحيفة إلى أن ما حدث لحزب الله في الحرب كان فرصة للتعرف على التقدم النوعي الذي حققه الجيش «الإسرائيلي» في موضوع الطائرات بدون طيار، وهذا سيساعد «ح زب ا ل ل ه» مستقبلا على محاولة التكيف مع هذا النوع من الحرب، إن تصاعد العمليات النوعية لحزب الله جنوبا يحقق عدة أهداف أبرزها قدرة المقاومة على الجمع الاستخباري النوعي، وضرب أهداف ينتقيها هو مما يشكل عامل رادع و خلط أوراق الحسابات الصهيونية حيال أي تصعيد محتمل ، إن التراكم الذي حققه المحور بتكامله و انسجامه يعد حاجس كبير في « تل أبيب » وواشنطن ، فقد علق «يوسي يهوشع» إلى أي مدى لم تقم "إسرائيل" ببناء قوتها لحرب إقليمية والاعتماد بشكل كبير جدًا على الأمريكيين؟؟ ، آخر رقم ننشره الآن هو أن أكثر من 370 طائرة و65 سفينة مساعدات أمريكية وصلت إلى "إسرائيل" لتنكشف حقيقة الكيان كونه أضعف مما نتصور ، إن من اسرار الثبات لجبهة الـmـقاومة اعتمادها على أساليب الردع بالمتوفر و تتطويره بما يتناسب و الحالة الظرفية و الممكن ،كما أنها تعتمد على العنصر البشري لإنهُ الأساس لجبهة الـmـقاومة و بنتهُ على أساس الروحية و الارتباط العقدي ، فالفوز يكمن بالنصر ولا يمكن تحقيق النصر دون الشهادة وهي التاج الذهبي الذي يسعى له «الـmـقاوmـون» المخلصون ، ألا إنها بوابة جديدة لعالم جديد و معركة تحرر ، تغيير صورة الحروب و تكون بمثابة الأعجاز في العلوم العسكرية .

المصدر: موقع إضاءات الإخباري