يُعد اضطراب تنفس ونبض قلب الرضع من أكثر الأمور التي تثير قلق الأهل والأطباء. وفي هذا السياق، نجح باحثون في تطوير «لهاية ذكية» تتيح مراقبة تنفس حديثي الولادة بطريقة غير تدخلية، دون الحاجة إلى الأسلاك أو المجسات الطبية المزعجة، مع إمكانية استخدامها في المستشفيات أو في المنزل.
لماذا يصعب قياس تنفس الرضع؟
في حالة البالغين، يمكن قياس مؤشرات التنفس بسهولة عبر النفخ في أجهزة مخصصة، إلا أن هذا الأسلوب:
غير ممكن مع الرضع
يتطلب حلولا بديلة دقيقة وآمنة
ولهذا طوّر علماء من معهد بيردو بوليتكنيك (الولايات المتحدة) جهازا مبتكرا على شكل لهاية عالية التقنية، مصممة خصيصا لتحليل أنماط تنفس حديثي الولادة.
ما هي «اللهاية الذكية»؟
اللهاية الذكية هي أداة طبية متطورة تهدف إلى:
مراقبة خصائص تنفس الرضع
الكشف المبكر عن أمراض الجهاز التنفسي
تقليل الحاجة إلى أجهزة المراقبة التقليدية المعقدة
وتتميّز بأنها:
مألوفة للرضيع
تُسهم في تهدئته
لا تسبب انزعاجا أو ضغطا جسديا
استخدامات طبية داخل المستشفيات وخارجها
يهدف المشروع إلى تطوير وسيلة مراقبة غير تدخلية يمكن استخدامها:
في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة
في المنازل لمتابعة الحالة الصحية للرضيع
وذلك كبديل للأجهزة التقليدية التي تعتمد على:
أسلاك متعددة
مجسات تُثبت على جسم الطفل
كيف تعمل التقنية؟
لاحظ الباحثون أن:
أنسجة جسم الإنسان تعكس الموجات الصوتية بطرق مختلفة
الرئتان المصابتان بالسوائل، كما في حالة الالتهاب الرئوي، تُنتجان صدىً مميزا
وبناءً على ذلك، تعمل اللهاية الذكية وفق الآلية التالية:
إرسال موجات صوتية دقيقة إلى مجرى تنفس الرضيع
تسجيل الصدى المرتد عبر ميكروفون صغير مدمج داخل اللهاية
دور الذكاء الاصطناعي في التشخيص
تقوم نماذج ذكاء اصطناعي، يعمل الباحثون حاليا على تدريبها باستخدام بيانات تنفس البالغين، بـ:
تحليل الأصوات المسجلة
الكشف عن مؤشرات مبكرة لمضاعفات مثل:
الالتهاب الرئوي
فشل الجهاز التنفسي
ويتم:
معالجة البيانات الصوتية
تقييم حالة مجرى الهواء لدى الرضيع
تقديم مؤشرات دقيقة عن وضعه الصحي
موعد التجارب والتطبيق العملي
لا يزال تطوير «اللهاية الذكية» مستمرا، ومن المتوقع:
بدء أولى التجارب السريرية على الرضع نهاية عام 2027
وقد حصل المشروع بالفعل على:
براءة اختراع
تمويل رسمي لدعم استكمال الأبحاث
ويأمل الباحثون أن تصبح هذه التقنية في المستقبل:
وسيلة آمنة وفعالة لمراقبة تنفس الرضع
قابلة للاستخدام في المستشفيات والمنازل على حد سواء.