كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول كميات مرتفعة من الصوديوم قد يرتبط بتسارع تراجع الذاكرة لدى الرجال، مما يسلط الضوء على تأثير النظام الغذائي في صحة الدماغ على المدى الطويل.
تفاصيل الدراسة
أجريت الدراسة من قبل باحثين في جامعة إديث كوان (ECU) في أستراليا، ونُشرت في مجلة Neurobiology of Aging.
وشملت الدراسة:
1208 مشاركا
متابعة استمرت 72 شهرا (6 سنوات تقريبا)
قياس استهلاك الصوديوم والقدرات المعرفية
تأثير الملح على الذاكرة
ركز الباحثون على ما يُعرف بـ"الذاكرة العرضية"، وهي القدرة على:
تذكر الأحداث الشخصية
استرجاع التجارب السابقة
تذكر تفاصيل الحياة اليومية مثل أماكن الأشياء أو المواقف
النتائج الرئيسية
الرجال الذين يستهلكون كميات أعلى من الصوديوم أظهروا تراجعا أسرع في هذه الذاكرة
لم تُسجّل العلاقة نفسها لدى النساء
الضغط الدموي ودوره المحتمل
لاحظ الباحثون أن الرجال في الدراسة:
كانوا أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم
وهو عامل مرتبط مباشرة باستهلاك الصوديوم
ويُعتقد أن ارتفاع الضغط قد يكون أحد الوسائل التي تؤثر من خلالها كميات الملح على الدماغ.
كيف يمكن أن يؤثر الملح على الدماغ؟
لا تزال الآليات الدقيقة قيد الدراسة، لكن الباحثين يشيرون إلى احتمالات تشمل:
زيادة الالتهابات داخل الدماغ
تلف الأوعية الدموية الدقيقة
انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ.
الحدود الموصى بها
وفقا للإرشادات الصحية الأسترالية:
الحد الأقصى الموصى به للبالغين هو 2000 ملغ من الصوديوم يوميا
ما يعادل تقريبا ملعقة صغيرة من الملح
وتتجاوز العديد من الأطعمة الشائعة هذه الكمية بسهولة، مثل:
البيتزا
الوجبات السريعة
اللحوم المصنعة
أهمية النتائج
تشير الدراسة إلى أن تقليل استهلاك الملح قد يكون عاملا مهما في:
الحفاظ على صحة الدماغ
إبطاء التدهور المعرفي
تقليل خطر الإصابة بالخرف مثل ألزهايمر
لكن الباحثين يؤكدون أن النتائج أولية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات لتأكيد العلاقة بشكل نهائي.
تُظهر هذه الدراسة أن النظام الغذائي الغني بالملح قد لا يؤثر فقط على القلب والضغط الدموي، بل قد يمتد تأثيره إلى وظائف الدماغ والذاكرة، خاصة لدى الرجال.